فيجري استصحاب عدم تقدّم القسمة ، ويكون معارضا لاستصحاب عدم تقدّم الإسلام ، ولأجل تعارضهما لا يجري هذا ولا ذلك . « 1 »
وهكذا يلزم أن نفترض عدم ترتّب أثر آخر على عنوان آخر من عناوين الإسلام ، فلو فرض أن هناك أثرا آخر يترتّب على تأخّر الإسلام أو على تقارنه فاستصحاب عدم تقدّم الإسلام لا يجري لمعارضته باستصحاب عدم تأخّر الإسلام أو عدم تقارنه .
إذن نحن حينما ذكرنا سابقا أن استصحاب عدم تقدّم الإسلام يجري فالمقصود ما إذا لم يترتّب أثر آخر على تقدّم القسمة ولم يترتّب أثر آخر على تأخّر الإسلام أو تقارنه وإلّا لم يجر للمعارضة .
الصورة الثانية :
وأما الصورة الثانية التي يفترض فيها أن الإرث مترتّب على إسلام الولد المتصف بالتقدّم على القسمة فالمناسب عدم جريان الاستصحاب فيها ، إذ لا يوجد زمان يكون إسلام الولد فيه متحقّقا جزما ونجزم باتصافه بالتقدّم ليجري استصحابه وهذه قضية سيّالة في جميع
هامش
( 1 ) ينبغي الالتفات إلى أنه في حالة التعارض لا يجري شيء من الاستصحابين ، فلا يجري هذا ولا يجري ذاك ، لا أنه يجريان ثمّ يتساقطان كما قد يخطر إلى ذهن البعض ، إنه تصوّر خاطئ ، إذ من اللغو أن يعبّدنا الشرع بجريان هذا الاستصحاب وبجريان ذاك ثمّ يحكم بتساقطهما ، بل المناسب عدم جريانهما من البداية ، بمعنى أن دليل حجية الاستصحاب لا يشملهما رأسا ، فهو لا يشمل هذا دون ذاك ، لأنه بلا مرجّح ، ولا يشملهما معا ، لأنه خلف تعارضهما فيلزم أن لا يشمل هذا ولا يشمل ذاك رأسا .