تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وقبل أن نجيب عن السؤال المذكور نشير إلى توضيح المصطلحات ، التالية : مفاد كان التامة والناقصة ، ومفاد ليس التامة وليس الناقصة ، والوجود المحمولي والوجود النعتي ، والعدم المحمولي والعدم النعتي . إنه في توضيح ذلك نقول : إذا لاحظنا وجود الشيء في حدّ نفسه - كما لو لاحظنا وجود زيد ، أو وجود القيام ، أو وجود العلم ، وهكذا - فيصطلح عليه بمفاد كان التامة أو بالوجود المحمولي ، وأما إذا لاحظنا ثبوت العلم لزيد الموجود مثلا اصطلح عليه بمفاد كان الناقصة أو بالوجود النعتي . هذا في جانب الوجود . والأمر نفسه يجري في جانب العدم ، فإذا لاحظنا عدم زيد ، وعدم قيام زيد اصطلح عليه بمفاد ليس التامة أو بالعدم المحمولي ، وأما إذا لاحظنا العدم وصفا للشيء الموجود - كما إذا لاحظنا زيدا متصفا بعدم العلم أو بعدم القيام - فيصطلح عليه بالعدم النعتي أو بمفاد ليس الناقصة . وباتضاح هذه المصطلحات نعود من جديد إلى السؤال المتقدّم ونقول : هل يجري استصحاب أحد الحادثين إلى زمان الحادث الآخر ؟ وفي الجواب نقول : إن الحادثين تارة يكونان مجهولي التاريخ ، فهذا تاريخ حدوثه مجهول وذلك تاريخ حدوثه مجهول أيضا ، وأخرى يكون تاريخ أحدهما مجهولا وتاريخ الآخر معلوما ولا توجد حالة ثالثة ، أعني حالة العلم بتاريخ كل واحد منهما ، لأنه في مثلها لا يوجد شكّ ليمكن جريان الاستصحاب .

الجهل بتاريخهما :

أما إذا كان تاريخ إسلام الولد مثلا مجهولا وتاريخ القسمة مجهولا أيضا فهناك صور أربع :