قوله قدّس سرّه :
« وإن لوحظ بالإضافة إلى حادث آخر . . . ، إلى قوله : وكذا فيما كان مترتبا على نفس » . « 1 »
التقدّم والتأخّر بلحاظ حادث آخر :
ذكرنا فيما سبق أن الشكّ في التقدّم والتأخّر تارة يكون بلحاظ عمود الزمان ، وأخرى بلحاظ حادث آخر . فإن كان بلحاظ عمود الزمان جرى استصحاب عدم التقدّم ولكنه لا يثبت به التأخر أو الحدوث .
وأما إذا كان الشكّ بلحاظ حادث آخر فذلك هو الحالة المتداولة عادة في مقام الاستنباط ، فمثلا إذا كان الولد كافرا وأسلم قبل قسمة تركة والده الميت ورث كسائر الورثة ، بخلاف ما إذا أسلم بعد القسمة فإنه لا يرث . وإذا جزمنا بأنه قد أسلم ولكن شككنا في أنه أسلم قبل القسمة أو بعدها فالشكّ في تقدّم الإسلام وتأخّره يكون بلحاظ القسمة وليس بلحاظ عمود الزمان . ومثال آخر على ذلك موت الوارث فإنه يلزم أن يكون قبل موت المورث ، والشكّ في تقدّمه وتأخّره يكون شكا بلحاظ حال موت المورّث .
والأمثلة على هذا المنوال كثيرة . « 2 »
والسؤال المطروح في هذا المجال هو أن الاستصحاب هل يجري في أحد الحادثين لإثبات وجوده أو عدم وجوده في زمان الحادث الآخر .
هامش
( 1 ) الدرس 385 : ( 2 ذي الحجة / 1427 ه ) .
( 2 ) ولعلّ الشكّ في التقدّم والتأخّر بلحاظ عمود الزمان لا مثال واقعي له أو نادر .