تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
ثمّ إن موضوع الحكم تارة يشكّ في أصل تحقّقه فيجري استصحاب عدم تحقّقه ، وأخرى يعلم بتحقّقه ويشكّ في تقدّمه وتأخّره بلحاظ عمود الزمان فيجري استصحاب عدم تقدّمه ولكن لا يثبت بذلك تأخّره ولا حدوثه إلّا بناء على فكرة التركيب .

كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :

العاشر : ظهر مما مرّ لزوم كون المستصحب حكما شرعيا أو ذا حكم كذلك ، لكنه لا يلزم أن يكون كذلك حدوثا ، بل يكفي أن يكون كذلك بقاء ، فاستصحاب عدم التكليف وإن لم يكن حكما مجعولا في الأزل ولا ذا حكم إلّا أنه حكم مجعول فيما لا يزال ، لما عرفت من أن نفيه مجعول شرعا كثبوته في الحال ، وكذا استصحاب موضوع ليس له حكم حدوثا أوليس له حكم فعلي ولكنه له ذلك بقاء ، لصدق النقض برفع اليد عنه ، وعدم دخل ثبوت الأثر سابقا في صحة التنزيل بقاء . فتوهم اعتبار الأثر سابقا كما ربما الغافل يتوهمه من اعتبار كون المستصحب حكما أو ذا حكم فاسد قطعا . الحادي عشر : لا إشكال في الاستصحاب إذا شكّ في أصل تحقّق حكم أو موضوع ، وأما إذا كان الشكّ في تقدّمه وتأخّره . فإن لوحظ بالإضافة إلى أجزاء الزمان فكذا لا إشكال في استصحاب عدم تحقّقه في الزمان الأوّل وترتيب آثاره لا آثار تأخّره لكونه مثبتا - إلّا إذا فرض خفاء الواسطة أو عدم إمكان التفكيك في مقام التعبّد - ولا آثار حدوثه في الزمان الثاني ، فإنه نحو وجود خاص . نعم بناء على كونه مركبا من الوجود في الزمان اللاحق وعدم الوجود في السابق فبذلك الاستصحاب يثبت .