تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وبضمّ الوجدان إلى الأصل يحرز تحقّق كلا الجزءين ، وبالتالي يحرز تحقّق عنوان الحدوث ، ولكن هذا كما قلنا مبني على كون الحدوث عنوانا مركبا ، أما إذا بني على أنه عنوان بسيط منتزع من الجزءين المذكورين فلا يمكن ثبوته إلّا بالأصل المثبت . هذا كله إذا كان الشكّ في التقدم والتأخر بلحاظ عمود الزمان ، وأما إذا كان بلحاظ حادث آخر فيأتي بيانه إن شاء اللّه تعالى . إذن اتضح لحدّ الآن أنه متى ما شكّ في أصل تحقّق شيء فيبنى على عدم تحققه تمسكا بالاستصحاب ، وأما إذا جزم بتحققه وشكّ في تقدمه وتأخره فتارة يكون الشكّ في التقدّم والتأخّر بلحاظ عمود الزمان ، وأخرى يكون بلحاظ حادث آخر . فإن كان الشكّ في التقدم والتأخر بلحاظ عمود الزمان فيجري الاستصحاب أيضا لنفي التقدّم ولكن لا يثبت بذلك التأخّر ، كما لا يثبت بذلك عنوان الحدوث إلّا بناء على كونه مركبا من جزءين . وينبغي أن يكون واضحا أنه حينما نقول : إن عنوان التأخّر والحدوث لا يثبتان إلّا بناء على حجية الأصل المثبت فالمقصود ما إذا لم تكن الواسطة خفية ، وأما إذا كانت خفية أو فرض أنه لا يمكن التفكيك بين التعبدين - أي بين التعبّد بعدم التقدّم والتعبّد بالتأخر والحدوث - فيثبت بذلك عنوان التأخر والحدوث ، لما تقدّم سابقا من حجية الأصل المثبت في حالة خفاء الواسطة أو عدم إمكان التفكيك بين التعبدين .

توضيح المتن :

إنه قد ظهر مما مر : ذكرنا أنه قد تقدّم ذلك بشكل صريح في بداية الاستصحاب . أو ذا حكم كذلك : يعني شرعيا .