تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
قوله قدّس سرّه : « العاشر أنه قد ظهر . . . ، إلى قوله : وإن لوحظ بالإضافة إلى حادث آخر . . . » . « 1 »

التنبيه العاشر : اعتبار كون المستصحب أو حكمه شرعيا :

حاصل هذا التنبيه أنه قد تقدمت الإشارة أكثر من مرة إلى أن شرط جريان الاستصحاب كون المستصحب حكما شرعيا أو موضوعا لحكم شرعي ، « 2 » فاستصحاب وجوب الجمعة مثلا إلى زمن الغيبة استصحاب لحكم شرعي ، بينما استصحاب عدالة زيد مثلا هو استصحاب للعدالة التي هي موضوع لجواز الاقتداء به . إنه يلزم في الاستصحاب أحد الأمرين المذكورين وإلّا كان التعبّد بالبقاء لغوا لا يليق بالشارع ، كالنملة التي هي على السطح مثلا إذا عبدنا الشارع ببقائها على قيد الحياة ، إن ذلك لغو ، لعدم كون حياتها حكما شرعيا ولا موضوعا لحكم شرعي . إذن شرط جريان الاستصحاب كون المستصحب حكما شرعيا أو موضوعا لحكم شرعي . وباتضاح هذا القول نطرح السؤالين التاليين :
هامش
( 1 ) الدرس 384 : ( 2 / ذي الحجة / 1427 ه ) . ( 2 ) لعلّ أول مرّة أشار إلى ذلك الشيخ المصنف بشكل صريح هو في بداية الاستصحاب ، حيث قال قدّس سرّه ما نصه : ( ولا يخفى أن عباراتهم في تعريفه وإن كانت شتّى إلّا أنها تشير إلى مفهوم واحد ومعنى فارد ، وهو الحكم ببقاء حكم أو موضوع ذي حكم شكّ في بقاءه . . . ) .