حسبما عرفت فيما مر : أي في مبحث الأصل المثبت في التنبيه السابع .
لا بالنسبة إلى ما كان : عطف على بالنسبة ، أي إن عدم ثبوت الآثار غير الشرعية هو بالنسبة إلى الآثار التي هي للمستصحب واقعا لا بالنسبة إلى ما كان للأثر الشرعي مطلقا . ثمّ إنه حيث عبّر في المعطوف عليه بالمستصحب واقعا فمن المناسب التعبير في المعطوف بكلمة المستصحب أيضا ، أي إن المناسب هكذا :
هو بالنسبة إلى ما للمستصحب واقعا لا ما كان للمستصحب مطلقا . ثمّ إنه بعد فرض العبارة كما هي عليه الآن فكيف يكون معناها ؟ إن المعنى هكذا : لا بالنسبة إلى الأثر العقلي الذي يكون أثرا للأثر الشرعي مطلقا ، كوجوب الإطاعة عقلا الذي هو أثر عقلي ثابت للوجوب مطلقا أي سواء أكان ثابتا بالقطع أم بالأمارة أم بالتعبد الاستصحابي .
كان بخطاب : تفسير للإطلاق .
فإن آثاره : أي آثار الوجوب أو آثار الأثر الشرعي الذي هو عبارة أخرى عن الوجوب في مثالنا . ثمّ إن مثال الأثر العقلي للوجوب هو وجوب الإطاعة عقلا ، ومثال الأثر الشرعي له هو وجوب المقدمة شرعا بناء على وجوب المقدمة شرعا .
ولو بأن يستصحب : هذا بيان للفرد الخفي ، أي إن الآثار العقلية وغيرها تترتّب على الوجوب إذا فرض أنه المستصحب أو فرض أنه أثر للمستصحب ، والأوّل يكون في استصحاب الحكم ، والثاني يكون في استصحاب الموضوع .
وذلك لتحقّق : تعليل لقوله : تترتب عليه ، أي إنه تثبت الآثار العقلية والشرعية للوجوب عند استصحابه لتحقّق موضوع تلك الآثار حقيقة حين جريان الاستصحاب .
فما للوجوب : بهذا يريد توضيح تلك العبارة المعقّدة من خلال المثال .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 257
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٢٥٧