استحقاق المكلف للعقاب . ودعوى أن ذلك لازم عقلي دعوى صحيحة ولكنه لا توجب كون الأصل مثبتا ، لأن اللازم المذكور هو لازم للمستصحب أعم من وجوده الواقعي أو وجوده التعبدي الاستصحابي ، وكل لازم هو من هذا القبيل قد تقدّم ويأتي في التنبيه التاسع إن شاء اللّه تعالى عدم كونه أصلا مثبتا ، وإنما محذور الأصل المثبت يلزم فيما لو فرض أن اللازم لازم للمستصحب بوجوده الواقعي دون وجوده الأعم . « 1 »
توضيح المتن :
بين أن يكون مترتبا عليه بلا وساطة شيء : كما هو الحال في المثال الأوّل .
أو بواسطة عنوان كلي : هذا إشارة إلى المثال الثالث والرابع معا ، فإن هذا المقدار جامع بينهما وأشار إلى المثال الثالث بخصوصه بقوله :
كان منتزعا عن مرتبة ذاته ، وأشار إلى المثال الرابع بقوله : أو بملاحظة بعض عوارضه مما هو خارج المحمول .
ويحمل عليه : أي على المستصحب .
بالحمل الشائع ويتحد معه وجودا : العطف بينهما تفسيري ، فإن الحمل الشائع عبارة أخرى عن الاتحاد بين الشيئين خارجا .
هامش
( 1 ) يمكن أن يعلّق ويقال : إن الشيخ الأعظم لم يدّع أن عدم التحريم هو عدم حكم وليس حكما مجعولا ليجري استصحابه ، كيف وهو قد صرّح بنفسه بعدم الفرق من هذه الناحية ، وإنما يدّعي أن المهم هو تحصيل القطع بعدم العقاب ، وباستصحاب عدم التحريم لا يحصل القطع ويتعيّن الاستعانة آنذاك بقاعدة قبح العقاب فيعود الإشكال ، هذا هو مدعاه ، ومعه يتعيّن أن نردّ عليه بالجواب الثاني ولا معنى لذكر الجواب الأوّل ، ولعلّه إلى هذا أشار الشيخ المصنف بالأمر بالتأمل .