تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
والوضع شرعا ولو من خلال رفع ووضع منشأ انتزاعه ، أعني الأمر بالكل . « 1 »

النقطة الثالثة : لا مانع في استصحاب عدم المنع لإثبات البراءة :

هذا كله في النقطة الثانية . وأما النقطة الثالثة فحاصل ما ذكره فيها أن البراءة عن حرمة التدخين مثلا تارة تثبت بواسطة قوله تعالى :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها
« 2 » ، وأخرى بمثل حديث الرفع ، وثالثة بواسطة الاستصحاب ، وذلك بأن يقال هكذا : إني قبل أن أبلغ مثلا لم يجعل في حقي حرمة التدخين فإذا بلغت وشككت استصحبت عدم جعل التحريم الثابت سابقا ، إن هذا معناه أن البراءة يمكن إثباتها من خلال الاستصحاب . وقد أشكل الشيخ الأعظم في الرسائل بأنا إذا أردنا استصحاب عدم التحريم لإثبات البراءة فلا بدّ وأن نفترض حصول القطع بعدم العقاب ، إذ لو كنّا
هامش
( 1 ) يمكن أن يعلّق على هذا الموضع بما يلي : 1 - إن ذكر مضمون هذه النقطة في مبحث الأصل المثبت أمر لا وجه له ، إذ لازم الإشكال المذكور فيها هو عدم جريان استصحاب بقاء طهارة الثوب مثلا من جهة أنه لا أثر شرعي يترتّب على ذلك ، وذلك أجنبي عن مسألة الأصل المثبت . 2 - إن جواب الشيخ المصنف بأنه يترتّب على استصحاب طهارة الثوب بقاء الشرطية قابل للمناقشة ، فإن بقاء الشرطية متفرع على بقاء الدليل الدال عليها ، وليس متفرعا على بقاء طهارة الثوب ، وهو شيء واضح جدا ، والصحيح أن استصحاب طهارة الثوب يجري من جهة أنه يترتّب عليه جواز الدخول في الصلاة الذي هو أثر شرعي ، وقد رتّب الإمام عليه السّلام في صحيحة زرارة الثانية الاستصحاب المذكور ورتّب عليه جواز الدخول في الصلاة أو الاستمرار فيها . ( 2 ) الطلاق : 7 .