تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
إلى الصلاة بدون توقّف فالآن - أي حالة الشكّ في بقاء الوضوء - يلزمك أن تدخل في الصلاة من دون حاجة إلى وضوء جديد . ج - أن يكون المقصود جعل الحكم المماثل ، يعني أن المتيقن سابقا إذا كان حكما فالآن اجعل لك حكما مماثلا ، وإذا كان موضوعا فالآن اجعل لك حكما مماثلا لحكم ذلك الموضوع . ففي مثال استصحاب وجوب الجمعة إلى زمان الغيبة يكون المجعول في حق الشاكّ حكما مماثلا للوجوب السابق ، بينما في مثال استصحاب الكرية - التي هي موضوع لعدم الانفعال - يكون المجعول هو الحكم بعدم الانفعال الذي هو مماثل لحكم الكرية . هذه احتمالات ثلاثة في حديث لا تنقض ، والشيخ المصنف ذكر في أبحاث سابقة ، والآن يذكر أيضا أن مفاد حديث لا تنقض اليقين بالشكّ هو جعل الحكم المماثل ، ولم يذكر دليلا على ذلك سوى الاستظهار . 2 - ذكرنا سابقا أن اللازم العقلي لا يثبت بالاستصحاب ، والآن نستدرك ونقول : إن اللازم العقلي هو على نحوين ، فتارة يكون لازما عقليا للمستصحب بوجوده الواقعي بالخصوص ، وأخرى يكون لازما عقليا للمستصحب بوجوده الواقعي ووجوده التعبّدي . مثال الأوّل : نبات اللحية ، فإنه لازم عقلي لبقاء الحياة بوجودها الواقعي ، ولا يكفي لتحقّق نبات اللحية التعبّد ببقاء الحياة . ومثال الثاني : استصحاب بقاء وجوب الجمعة إلى زمن الغيبة ، فإن لازم ذلك وجوب الامتثال عقلا وحرمة المخالفة ، ومن المعلوم أن حكم العقل بذلك لا يختصّ بحالة بقاء الوجوب حقيقة بل يكفي بقاؤه تعبّدا ، يعني بواسطة الاستصحاب .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 227 | الشيخ محمد باقر الإيرواني