تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
بقاء العلة ، فالقول بحجية الأصول المثبتة أو عدم حجيتها لا تظهر له ثمرة في المورد المذكور . 3 - إن المعروف في الأصل المثبت هو عدم حجيته ولكن في نفس الوقت المعروف في الأمارة المثبتة أنها حجة في إثبات لوازمها ، فالثقة مثلا إذا أخبر بتحقّق حياة الولد إلى زمان الشكّ كان ذلك حجة في إثبات نبات لحيته ، بينما إذا ثبت بقاؤه على قيد الحياة من خلال الاستصحاب دون إخبار الثقة لم يكن الأصل حجة في إثبات نبات لحيته . ولكن لما ذا هذه التفرقة ؟ أي لما ذا لم يكن الأصل حجة في إثبات لوازمه ، بينما الأمارة هي حجة في إثبات لوازمها ؟ إن هذا سؤال قد اختلفت الإجابة عنه ، وسيأتي من قبل الشيخ المصنف فيما بعد إن شاء اللّه تعالى الجواب عنه . هذه ثلاث مقدمات أردنا بيانها من باب التمهيد ، وكان حاصل الأولى بيان معنى الأصل المثبت ، وحاصل الثانية بيان مورد الثمرة ، وحاصل الثالثة بيان أن الأمارة المثبتة حجة وإن لم يكن الأصل المثبت حجة . وبعد الفراغ من هذه المقدمات الثلاث نعود إلى المقدمتين اللتين أشار إليهما الشيخ المصنف ، وهما : 1 - إن في معنى حديث لا تنقض اليقين بالشكّ احتمالات ثلاثة : أ - أن يكون المقصود جعل العلمية ، أي إن الحديث كأنّه يريد أن يقول : أيها الشاكّ في البقاء أني أعتبرك عالما بالبقاء . ب - أن يكون المقصود جعل الجري العملي ، أي أيها الشاكّ في البقاء إنه يلزمك أن ترتّب عملا نفس الآثار التي كنت ترتّبها حالة يقينك بالحدوث ، فكما أنه سابقا حينما كنت على يقين بالوضوء كنت تدخل