ثمّ ذكر الشيخ المصنف بعد هذا أنه يمكن أن يعلّق على الجواب الأول للشيخ الأعظم الذي هو جواب على البيان الأوّل ، فيقال : إن فرض جريان الاستصحاب في حق سلمان أوّلا ثمّ ضمّ قاعدة الاشتراك بعد ذلك أمر غير نافع ، فإن مقتضى قاعدة الاشتراك هو اشتراك سلمان وغيره في الاستصحاب متى ما توفرت أركانه في حقّ الجميع لا أنه إذا توفرت في حقّ سلمان فقط فيلزم أن يجري في حق الجميع حتّى من لم تتوفر في حقهم أركانه ، والمفروض أنه لم تتوفّر الأركان في حقّ أفراد هذه الشريعة ، أعني شريعة الإسلام ، بل هي متوفّرة في حق سلمان فقط . « 1 »
توضيح المتن :
لا فرق أيضا : أي كما أنه لا فرق بين أن يكون المستصحب حكما مشروطا أو فعليا كذلك لا فرق بين أن يكون من أحكام هذه الشريعة أو من أحكام الشرائع السابقة .
بنسخة : متعلّق بارتفاعه .
لعموم أدلّة . . . : أي لا فرق لعموم . . .
هامش
( 1 ) لم يقل الشيخ الأعظم : إن الاستصحاب إذا جرى في حقّ سلمان فيجري في حقّ غيره حتّى يرد ما ذكره الشيخ المصنف ، وإنما قال : إن النتيجة الثابتة بسبب الاستصحاب - وهي بقاء الحكم السابق - إذا ثبتت في حق سلمان فيلزم أن تثبت في حق غيره لقاعدة الاشتراك .
وكان المناسب للشيخ المصنف أن يردّ على الشيخ الأعظم بشكل آخر ، بأن يقول : إن القدر المتيقن من قاعدة الاشتراك هو الاشتراك في الأحكام الواقعية لا الاشتراك في الأحكام الظاهرية الثابتة بسبب الأصول العملية .