تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
( إن المستصحب هو الحكم الكلي الثابت للجماعة على وجه لا مدخل لأشخاصهم فيه ) . « 1 » وقد فهم منه الشيخ المصنف أن الشيخ الأعظم يريد أن يقول : إن الأحكام الشرعية ثابتة للعناوين الكلية كعنوان الإنسان أو المكلف من دون أن تثبت للأفراد ، كما هو الحال في باب الزكاة ، حيث إن ملكية مقدار الفريضة ثابت للجهة والعنوان الكلي ، أي عنوان الفقراء ، وليس لشخص هذا الفقير وذلك . وبناء منه على هذا الفهم أشكل بأن الملكية حيث إنها حكم وضعي فبالإمكان ثبوتها للعنوان الكلي والجهة ، أعني عنوان الفقراء مثلا ، وهذا بخلاف الأحكام التكليفية ، فإنها تشتمل على التحريك والزجر والثواب والعقاب ، وذلك مما لا يمكن ثبوته للعنوان الكلي ، بل يلزم ثبوته للأشخاص ، فإن الذي يمكن تحريكه أو عقابه هو الفرد دون العنوان الكلي . وبعد أن ذكر الشيخ المصنف جواب الشيخ الأعظم طبق فهمه المذكور احتمل أن مقصوده من الجواب المذكور هو نفس ما ذكره هو في مقام الجواب ، يعني احتمل أن مقصود الشيخ الأعظم هو أن الحكم ثابت للأفراد - وليس للكلي من دون ملاحظة الأفراد - غايته لم تلحظ أفراد خاصة ، كهذا الفرد بخصوصه أو ذلك ، وإنما هو ثابت لجميع الأفراد من دون اختصاص بمن كان موجودا في ذلك الزمان ، إنه يحتمل أن يكون مقصود الشيخ الأعظم هو هذا لا ما فهمناه أوّلا . « 2 »
هامش
( 1 ) الرسائل المحشاة بحواشي رحمت اللّه : 381 . ( 2 ) بل ينبغي أن يكون مقصود الشيخ الأعظم ذلك لا ما فهمه الشيخ المصنف أوّلا ، فإن الشيخ الأعظم لم يقل : إن الحكم الشرعي ثابت للكلي وإنما قال : هو حكم كلي ثابت للجماعة ، أي لجميع الأفراد ، وليس لهؤلاء الموجودين فقط دون غيرهم ، ولعلّه إلى هذا أشار قدّس سرّه بالأمر بالفهم .