وإلى شكّ بدوي في تحقّقه في البقية الأخرى من الأحكام ، أعني مقدار ( 90 ) فيجري الاستصحاب في المقدار المذكور بدون مانع .
2 - أن يفترض عدم العثور على مقدار ( 10 ) موارد قد تحقّق فيها النسخ ، وإنما نفترض أن مقدار ( 90 ) قد دلّت نصوصنا الشرعية من آيات وروايات على بيان حكمها في شريعة الإسلام ، فلا نحتاج آنذاك إلى إجراء الاستصحاب فيها ، بل لا يجري لفرض بيان حكمها في شريعة الإسلام ، وتبقى العشرة لا علم بتحقّق النسخ فيها - لاحتمال أن موارد النسخ العشرة ثابتة في الموارد التسعين فقط - « 1 » فيجري الاستصحاب فيها بدون مانع .
ثمّ تعرّض الشيخ المصنف بعد ذلك إلى جواب الشيخ الأعظم عن البيان الأوّل ، حيث أجاب قدّس سرّه عليه بجوابين :
1 - إننا نفترض شخصا قد أدرك كلتا الشريعتين - كسلمان المحمّدي مثلا - فإنه يجري في حقّه الاستصحاب ، وإذا ثبت بقاء الحكم في حقّه فيثبت في حقّ غيره أيضا ، لضرورة الاشتراك بين سلمان مثلا وغيره من أفراد شريعة الإسلام .
2 - إن المستصحب حكم شرعي كلي قد ثبت للجماعة دون الأشخاص ، حيث قال قدّس سرّه ما نصه :
هامش
( 1 ) كان المناسب الاكتفاء بابراز احتمال ثبوت النسخ في الموارد التسعين وعدم ثبوت شيء منه في العشرة ، فإن هذا الاحتمال يكفي لإجراء الاستصحاب في الموارد العشرة بدون معارضة ، ولا حاجة إلى دعوى العلم بتحقّق النسخ في الموارد التسعين ، بل إن العلم قد يتعذّر تحقّقه . وبهذا يتّضح النظر في عبارة المتن حيث توحي تحقّق العلم بوجود المنسوخ في الموارد التسعين .