تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

خلاصة البحث :

يجري استصحاب حكم الشرائع السابقة ، لعموم حديث لا تنقض اليقين بالشكّ . ولا مانع من ذلك سوى أحد بيانين : 1 - اختصاص تلك الأحكام بأهل تلك الشريعة . وفيه : أنها ثابتة لكل مكلف ، وهو صادق على الموجودين زمن شريعة الإسلام . 2 - إن الشريعة السابقة منسوخة فلا يوجد شكّ في البقاء . وفيه : أن معنى كون تلك منسوخة هو أن تمامها لم يبق لا أن تمامها نسخ . والشيخ الأعظم أجاب عن البيان الأوّل بجوابين ، ولعلّ الثاني منهما يرجع إلى نفس ما ذكره الشيخ المصنف في الجواب ، وأما الأوّل فهو مرفوض ، لأن قاعدة الاشتراك تثبت الاشتراك في الاستصحاب في حالة توفّر أركانه لا مطلقا .

كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :

السادس : لا فرق في إمكان جريان الاستصحاب بين أن يكون المتيقن من أحكام هذه الشريعة أو من الشريعة السابقة لعموم أدلّة الاستصحاب . وتوهم اختلال أركانه إما لعدم اليقين بثبوتها في حقّنا ، بل ولا شكّ أو لليقين بارتفاعها لكون شريعتنا ناسخة فاسد ، لأن الحكم في الشريعة السابقة ثابت لأفراد المكلف سواء أكانت محقّقة أم ستتحقّق لا خصوص الأفراد الخارجية وإلّا ما صحّ استصحاب أحكام شريعتنا ولا نسخها .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 221 | الشيخ محمد باقر الإيرواني