تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
قوله قدّس سرّه : « السادس : لا فرق . . . ، إلى قوله : السابع » . « 1 »

التنبيه السادس : استصحاب أحكام الشرائع السابقة :

هذا التنبيه يرتبط باستصحاب أحكام الشرائع السابقة ، وحاصله : أنه لو فرضنا أنّا أردنا تعرّف حكم قضية معينة ، وفرض أنه لم يرد في القرآن الكريم أو الأحاديث الشريفة ما يرتبط بالقضية المذكورة فهل يمكن أن نستصحب الحكم الثابت في الشريعة السابقة إذا كنّا نعرفه ؟ مثال ذلك : قضية شعيب وموسى عليهما السّلام ، حيث زوّج شعيب إحدى ابنتيه في مقابل أن يقوم موسى برعي الأغنام لفترة ثمان سنين
قالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ
، « 2 » ودلّ كلام شعيب على أن زواج إحدى البنتين بنحو التردّد أمر جائز ، فإذا شكّ في جواز ذلك في شريعتنا استصحبنا بقاء ذلك . والسؤال المطروح في المقام : أن هذا الاستصحاب هل يجري ؟ وقد أجاب الشيخ المصنف بالإيجاب وأنه لا فرق في إمكان جريان الاستصحاب بين كون الحكم الذي يراد استصحابه حكما قد ثبت في شريعة الإسلام وبين كونه حكما ثبت في الشريعة السابقة . والوجه في ذلك : ثبوت المقتضي وانتفاء المانع .
هامش
( 1 ) الدرس 377 و 378 : ( 20 و 21 / ذي القعدة / 1427 ه ) . ( 2 ) القصص : 27 .