تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
2 - إن استصحاب الحكم المعلّق معارض باستصحاب الحكم المنجّز . ويردّه : أنه لا منافاة بين الحرمة المعلّقة والحلية المغياة . 3 - إن استصحاب الحكم المعلّق أصل مثبت . ويردّه : أن التّنجّز عقلا يكفي فيه وصول الكبرى ولو بالاستصحاب ، والصغرى من خلال الوجدان .

كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :

التنبيه الخامس : كما أن المتيقن السابق إذا كان حكما فعليا يجري استصحابه دون إشكال كذلك ينبغي إذا كان حكما مشروطا ، فلو شكّ في العنب مثلا لأجل طرو حالة الجفاف عليه في بقاء أحكامه فكما يصحّ استصحاب حكمه المطلق يصح استصحاب حكمه المعلّق لعدم اختلال اليقين بالحدوث والشكّ بالبقاء بذلك . وتوهّم أنه لا وجود للمعلّق قبل وجود ما علّق عليه فيكون أحد ركنيه مختلا فاسد ، فإن المعلّق قبله لا يكون موجودا بالفعل لا أنه لا يكون موجودا حتّى بنحو التعليق ، كيف وهو مورد للخطاب ويصدق أنه على يقين منه قبلا ويشكّ فيه بعدا ، ولا يعتبر في الاستصحاب إلّا الشكّ في بقاء ما كان على يقين من ثبوته . واختلاف نحو الثبوت لا يوجب تفاوتا في ذلك . وعليه فيحكم على العصير الزبيبي بأنه على ما هو عليه سابقا من أحكامه المطلقة والمعلّقة لو شكّ فيها ، فكما يحكم ببقاء ملكيته يحكم بحرمته على تقدير غليانه أيضا .