التعبّد الاستصحابي ، لعدم المنافاة بين حكمين من هذا القبيل ، أي يكون أحدهما مشروطا بالغليان والآخر ينتهي عند تحقّق الغليان .
وبهذا اتّضح أن ضمير بعده يرجع إلى عروض حالة الجفاف والزبيبية ، وقوله : بالقطع متعلّق بثبوته .
حكم المطلق : المناسب : الحكم المطلق ، أي ومقتضى ثبوت الحكمين بالشكل المذكور انتفاء الحلية المطلقة بمجرد ثبوت الغليان الذي علّقت الحرمة عليه .
لا محالة أيضا : للملازمة الموجودة بينهما .
فيكون الشكّ في حليته . . . : هذا كما ذكرنا يحتمل كونه ردا على الحكومة التي ادّعاها الشيخ الأعظم . وقوله : فعلا يعني بعد غليانه ، أي فيكون الشكّ في بقاء العنب على الحلية والحرمة عند غليانه وافتراض عروض حالة الزبيبية عليه .
فعلا بعد غليان : بعد غليانه تفسير لقوله : فعلا .
فإنه قضية . . . : هذا يحتمل كونه ردا على الإشكال الثالث الذي لم يصرّح بذكره ، أي فإن ثبوت الحرمة وانتفاء الحلية هو مقتضى . . . وقوله :
كان بدليلهما يعني كما في حالة العنبية ، وقوله : أو بدليل الاستصحاب يعني كما في حالة الزبيبية .
خلاصة البحث :
وقع الخلاف في إمكان جريان الاستصحاب في الحكم المشروط لإشكالات ثلاثة :
1 - إن الحرمة المشروطة بالغليان مثلا ليس لها وجود ليستصحب .
ويردّه : أن لها حظا من الوجود .