استصحاب الحكم الفعلي قابلا للجريان فمجرد كون الحكم معلّقا ومشروطا لا يمنع من جريان استصحابه ، لعدم اختلال ركني اليقين والشكّ بكون الحكم مشروطا ومعلّقا .
وقوله : بذلك يعني بكون المستصحب معلّقا ومشروطا .
وتوهم أنه لا . . . : هذا إشارة إلى الإشكال الأوّل . وكلمة توهم مبتدأ ، وخبره كلمة فاسد .
فإن المعلّق : أي فإن الحكم المعلّق قبل الغليان لا يكون موجودا بالفعل لا أنه لا يكون موجودا رأسا ، أي لا أنه لا يكون موجودا حتّى بنحو التعليق ، وكيف لا يكون للحكم المعلّق حظ من الوجود والحال هو مدلول للخطاب .
فيشكّ فيه بعده : أي بعد طرو الحالة .
واختلاف نحو ثبوته : الواو استينافية ، أي واختلاف نحو ثبوت الحكم بكونه تعليقيا أو تنجيزيا لا يوجب تفاوتا في صدق الشكّ في بقاء ما كان على يقين منه .
إن قلت : نعم ولكنه . . . : هذا إشارة إلى الإشكال الثاني .
لا يكاد يضرّ استصحابه : أي الضد المطلق .
في بقاء حكم المعلق : المناسب : الحكم المعلّق . وضمير بعده يرجع إلى عروض الحالة .
كان مغيّا بعدم ما : الظاهر أن الحلية مغياة بنفس الغليان الذي علّق عليه المعلّق لا أنها مغياة بعدمه .
وما كان كذلك . . . : أي إن الحلية المغياة بالغليان لا يضرّ ثبوتها بنحو القطع الوجداني بعد عروض حالة الجفاف فضلا عن بقاءها بنحو
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 209
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٢٠٩