تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
أما كيف أن الأوّل سببي والثاني مسببي ؟ ذلك باعتبار أن الشكّ في بقاء الحلية الفعلية إلى حالة الزبيبية مسبّب عن الشكّ في بقاء تلك الحرمة المعلّقة ، فإنها إذا كانت باقية فالحلية الفعلية مرتفعة وإلّا لم تكن مرتفعة ، فإذا جرى الأصل السببيّ وأثبت بقاء الحرمة المعلّقة فيرتفع الشكّ في بقاء الحلية الفعلية ويتبدّل إلى اليقين بارتفاعها . هذا حاصل ما أجاب به الشيخ الأعظم عن إشكال المعارضة بين الاستصحابين . والشيخ المصنف ربما يستفاد من عبارته التلميح إلى مناقشة الجواب المذكور ، وحاصل ما يستفاد منه : أنه لا يوجد شكّان في المقام حتّى يقال : إن أحدهما سببي والآخر مسببي ، بل هما متحدان في الخارج ، فإن الشكّ في الحلية والحرمة للزبيب بعد غليانه هي عين الشكّ في بقاء حلية وحرمة العنب المعلّقة على الغليان ، وليس هما شكّين حتّى يكون أحدهما سببا والآخر مسبّبا . وقد أشار الشيخ المصنف إلى هذا كله بقوله : ( فيكون الشكّ في حليته أو حرمته فعلا بعد عروضها متحدا خارجا مع الشكّ في بقاءه على ما كان عليه من الحلية والحرمة ) .

الإشكال الثالث : [ على الاستصحاب التعليقي ]

هذا كله بالنسبة إلى ما أفاده الشيخ الأعظم ومناقشته . وأما الإشكال الثالث من الإشكالات الثلاثة الموردة على الاستصحاب التعليقي « 1 » فحاصله : أنه لو سلّمنا جريان استصحاب الحرمة
هامش
( 1 ) كان المناسب ذكر هذا الإشكال الثالث في عبارة الكتاب بشكل صريح ، ثمّ بعد ذلك الإشارة إلى جوابه بشكل صريح أيضا لا أنه يذكر الإشكال والجواب من طرف خفي جدا .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 204 | الشيخ محمد باقر الإيرواني