قوله قدّس سرّه :
« الخامس . . . ، إلى قوله : السادس » . « 1 »
التنبيه الخامس : الاستصحاب التعليقي :
هذا التنبيه يرتبط بالاستصحاب التعليقي ، فإن الاستصحاب تارة يكون استصحابا لأمر تنجيزي ، وأخرى يكون استصحابا لأمر تعليقي .
ولا بدّ أوّلا من استيضاح المقصود من الاستصحاب التعليقي ، ثمّ بيان هل هو حجة ويجري أو لا ؟
أما المقصود من الاستصحاب التعليقي فحاصله : أن الحكم السابق الذي يراد استصحابه تارة يكون حكما معلّقا على شرط ، وأخرى يكون حكما فعليا وليس مشروطا بشرط ، فإذا كان حكما معلّقا سمي استصحابه باستصحاب الحكم المعلّق ، وأما إذا كان حكما منجّزا سمي استصحابه باستصحاب الحكم التنجيزي .
مثال ذلك : العنب ، فإن له حكمين :
1 - يحرم إن غلى ، أي هو محرّم بحرمة معلّقة على الغليان . وهذا حكم تعليقي .
2 - إنه مملوك لصاحبه ، وهذا حكم فعلي وليس معلّقا على شرط .
فإذا فرض أن العنب جفّ وصار زبيبا فسوف يشكّ في بقاء حرمته
هامش
( 1 ) الدرس 374 - 376 : ( 17 - 19 / ذي القعدة / 1427 ه ) .