كانت من الأمور الخارجية : أي سواء كانت .
ولا يكون هاهنا أصل إلّا أصالة . . . : أي إلّا استصحاب الطهارة الفعلية أو النجاسة الفعلية .
خلاصة البحث :
لا يجوز إجراء الاستصحابين تحكيما للنظرين ، لأن كل دليل لا يتحمّل إلّا نظرا واحدا ، وحيث إن المحكّم هو النظر العرفي فيلزم الحكم بجريان الاستصحاب في حالة كون الزمان ظرفا ، وعدم جريانه في حالة كونه قيدا .
نعم لا يبعد أن يكون الموضوع واحدا بالنظر العرفي في حالة القيدية أيضا فيما إذا احتمل كونه قيدا بنحو تعدّد المطلوب .
وما أفاده النراقي من المعارضة في مسألة الطهارة مدفوع بأن الطهارة إذا حدثت فهي تبقى إلّا إذا حصل رافع ، فلا شكّ من حيث سعة جعلها حتّى يجري الاستصحاب المعارض .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
لا يقال : فاستصحاب كل واحد من الثبوت والعدم يجري لثبوت كلا النظرين ويقع التعارض بين الاستصحابين كما قيل .
فإنه يقال : هذا وجيه لو كان الدليل صالحا لكلا النظرين ، إلّا أنه حيث لا يمكن الجمع بينهما للمنافات فلا يجري إلّا استصحاب واحد ، وهو استصحاب البقاء إذا كان الزمان ظرفا ، واستصحاب العدم إذا كان قيدا ، فإن العبرة هو بالنظر العرفي ، وهو قاض بوحدة الفعل حالة الظرفية ، وتعدّده حالة القيدية ، فإن المقيّد بالزمن الخاص هو متغاير حتّى بالنظر العرفي .