تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
كانت من الأمور الخارجية : أي سواء كانت . ولا يكون هاهنا أصل إلّا أصالة . . . : أي إلّا استصحاب الطهارة الفعلية أو النجاسة الفعلية .

خلاصة البحث :

لا يجوز إجراء الاستصحابين تحكيما للنظرين ، لأن كل دليل لا يتحمّل إلّا نظرا واحدا ، وحيث إن المحكّم هو النظر العرفي فيلزم الحكم بجريان الاستصحاب في حالة كون الزمان ظرفا ، وعدم جريانه في حالة كونه قيدا . نعم لا يبعد أن يكون الموضوع واحدا بالنظر العرفي في حالة القيدية أيضا فيما إذا احتمل كونه قيدا بنحو تعدّد المطلوب . وما أفاده النراقي من المعارضة في مسألة الطهارة مدفوع بأن الطهارة إذا حدثت فهي تبقى إلّا إذا حصل رافع ، فلا شكّ من حيث سعة جعلها حتّى يجري الاستصحاب المعارض .

كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :

لا يقال : فاستصحاب كل واحد من الثبوت والعدم يجري لثبوت كلا النظرين ويقع التعارض بين الاستصحابين كما قيل . فإنه يقال : هذا وجيه لو كان الدليل صالحا لكلا النظرين ، إلّا أنه حيث لا يمكن الجمع بينهما للمنافات فلا يجري إلّا استصحاب واحد ، وهو استصحاب البقاء إذا كان الزمان ظرفا ، واستصحاب العدم إذا كان قيدا ، فإن العبرة هو بالنظر العرفي ، وهو قاض بوحدة الفعل حالة الظرفية ، وتعدّده حالة القيدية ، فإن المقيّد بالزمن الخاص هو متغاير حتّى بالنظر العرفي .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 197 | الشيخ محمد باقر الإيرواني