تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
الاعتبارية الشرعية ، « 1 » فإنه على كلا التقديرين يجري استصحاب بقاء الطهارة من دون معارضة ، خلافا للنراقي ، حيث ذكر أن الأمور التكوينية لا تتحقّق فيها المعارضة وإنما تتحقّق في الأمور المجعولة شرعا ، وهذا يعني أن الطهارة لو كانت من الأمور المجعولة شرعا فتتحقّق فيها المعارضة بخلاف ما إذا كانت من الأمور التكوينية ، فإنها لا تتحقّق . إن الشيخ المصنف يقول : إنه قد اتّضح أن الطهارة حتّى لو كانت من الأمور المجعولة فلا تجري فيها المعارضة ، لأنّنا نعلم بسعة جعلها واستعدادها للبقاء إلى الأبد ، فلا شكّ من هذه الناحية ليجري استصحاب عدم الجعل بالمقدار الزائد . « 2 »

توضيح المتن :

لو كان في الدليل . . . : كلمة ( ما ) لا حاجة إليها ، والمناسب : لو كان للدليل مفهوم يعمّ النظرين . وأنسب من ذلك حذف كلمة مفهوم ، والتعبير هكذا : لو كان الدليل قابلا لكلا النظرين .
هامش
( 1 ) فإنه يوجد احتمالان في هذا المجال ، فيحتمل أن الثوب مثلا حينما يلاقي نجاسة تحصل نجاسة واقعا وتكوينا ، ولكن نحن في غفلة منها ، والشارع قد كشف عنها ، ويحتمل عدم حصول شيء في الثوب تكوينا ، بل هي مجرد اعتبار شرعي لا أكثر . ( 2 ) نلفت النظر إلى أن الرأي المذكور للفاضل النراقي بقي مهملا ولم يختره أحد إلى أن وصلت النوبة إلى السيد الخوئي قدّس سرّه فاختاره وأخذ بتشييد أركانه ببيان بعض المقدمات له ودفع بعض الشبهات عنه وصار من آراءه المهمّة والبارزة ، فهو قدّس سرّه يفصّل بين الشبهات الحكمية فيقول بعدم جريان الاستصحاب فيها - أي للمعارضة بين استصحاب المجعول وأصالة عدم الجعل الزائد ، أي بين استصحاب الحكم الفعلي واستصحاب عدم تحقّق التشريع بلحاظ المقدار الزائد - وبين الشبهات الموضوعية فيجري الاستصحاب فيها من دون معارضة ، لأن الموضوعات لا جعل فيها بل هو مختصّ بالأحكام .