مثل ذلك ، ويتعيّن كون المقصود الشكّ في جريان ماء جديد ودم جديد - ويتعيّن في مثله الجواب الأوّل ، أي الاعتماد على النظرة العرفية .
وبالجملة حركة الشخص بين النجف وكربلاء التي هي حركة في الأين ، أي في المكان ، وهكذا كون الشخص ما بين السبت والأحد مثلا التي هي حركة في الزمان ، أي في المتى ، - وهكذا الحركة في بقية المقولات - هما قد تكونان بنحو الحركة القطعيّة وقد تكونان بنحو الحركة التوسطيّة ، فإذا كانت بنحو الحركة التوسطيّة فلا إشكال ، لأن المتحرك بالحركة التوسطيّة أمر قارّ لا متصرّم ، وإذا كانت بنحو الحركة القطعيّة فيتعيّن انحصار دفع الإشكال بالجواب الأوّل .
توضيح المتن :
فإن الأمور غير القارّة : هذا شروع في بيان الإشكال مع الجواب الأوّل ، ولم يذكر قدّس سرّه الإشكال بشكل منفصل أوّلا ثمّ بيان الجواب بعد ذلك بل خلطهما .
بل وإن تخلّل بما لم يخلّ بالاتصال عرفا وإن انفصل حقيقة : الأنسب وضع هذه الجملة بكاملها بين شريطين ، فإنها معترضة .
كانت باقية مطلقا : أي عرفا ودقة ، وذلك فيما إذا لم يتخلّل العدم رأسا ، وقوله : أو عرفا يعني فيما إذا تخلّل العدم في البين .
وضمير عنها واستمرارها وانقطاعها يرجع إلى الأمور غير القارّة .
هامش
ويمكن أن يعلّق ويقال : إنه لا فرق بين هذا وبين ما إذا كان الشكّ لم ينشأ من احتمال انتهاء مائها ، بل من احتمال سقوط حجر على فوهتها منع من الجريان ، إن الشكّ في كلتا الحالتين شكّ في الحركة القطعيّة دون التوسطيّة . وكان المناسب عدم الإشارة إلى ذكر القيد المذكور من الأساس .