كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
الرابع :
لا فرق بين أن يكون المتيقّن من الأمور القارّة أو من غيرها ، فإن غير القارّة وإن كان وجودها يتصرّم ، ولا يتحقّق جزء إلّا بعد تصرّم السابق إلّا أنه ما دام لم يتخلّل العدم في البين - بل وإن تخلّل بما لا يخلّ بالاتصال عرفا - فهي باقية مطلقا أو عرفا ، ويصدق النقض على رفع اليد عنها مع الشكّ في استمرارها ، ولا يعتبر في الاستصحاب غير صدق النقض والبقاء كذلك بحسب تعريفه واخبار الباب وغيرها من أدلته .
هذا مع أن الانصرام يختصّ بالحركة القطعية - التي هي كون الشيء في كل آن في حدّ أو مكان - لا التوسطيّة ، وهي كونه بين المبدأ والمنتهى ، فإنه بهذا المعنى يكون قارّا .
فانقدح أنه لا إشكال في استصحاب نفس الزمان ، كالليل والنهار ، ولا في الزماني إذا كان حركته توسطيّة ، وأما إذا كانت حركته قطعيّة ، كما في نبع الماء وجريانه فيتعيّن ما ذكر أوّلا في الجواب من التمسّك بالنظر العرفي .
* * *