تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
وإذا علمنا بخروج الوذي ، وعلمنا بأنه إما يوجب نقض الوضوء أو نقض الغسل فإذا حصل الوضوء كان ذلك مورد استصحاب الكلي من القسم الثاني . وإذا علمنا بخروج قطرة البول وفرض تحقّق الوضوء ، وبعد ارتفاع حدث البول أو مقارنا له علم بخروج قطرة وذي وشكّ في كونه موجبا للغسل أو لا كان ذلك مورد استصحاب الكلي من القسم الثالث .

توضيح المتن :

وأما إذا كان الشكّ في بقاءه . . . : هذا إشارة إلى استصحاب الكلي من القسم الثالث . في قيام خاص آخر : أي فرد خاص آخر مقام ذلك الفرد الخاص السابق الذي كان الكلي في ضمنه بعد القطع بارتفاع الفرد الأوّل . ما علم وجوده منها : أي من الأفراد ، والمقصود الإشارة إلى الفرد الأوّل ، والمعنى : فلو قطع بارتفاع الفرد الأوّل لقطع بارتفاع وجود الحصة من الطبيعي رغم الشكّ في وجود . . . بنفسه أو بملاكه : أي إن وجود الفرد الآخر تارة يكون بعد فرض وجود ملاكه سابقا فيحدث حينئذ بنفسه لا بملاكه ، إذ ملاكه موجود سابقا ، وأخرى يفترض أن ملاكه ليس موجودا سابقا فيحدث آنذاك بملاكه وبنفسه ، وليس بنفسه وحده وعنوانه فقط . ولتوضيح ذلك ذكر قدّس سرّه مثال الوجوب والاستحباب ، فلو فرض أن الشيء كان واجبا سابقا وارتفع وجوبه بعد ذلك جزما ، واحتملنا حدوث الاستحباب مقارنا لارتفاع الوجوب ، ولكن احتمال حدوث الاستحباب تارة يفترض أنه لوجود ملاكه سابقا ، إلّا أنه لم يؤثّر في الاستحباب