تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
إن العبرة فيه . . . : أي في جريان الاستصحاب بكون رفع اليد عن المتيقن السابق عند الشكّ نقضا بنظر العرف وإن لم يكن نقضا بحسب الدقة ، كما في الأمور التدريجية ، فإن المرأة إذا شكّت في بقاء خروج الدم منها مثلا فيجري استصحاب بقاء خروجه رغم أن الدم المتيقن خروجه يغاير الدم المشكوك خروجه بحسب الدقة ولكنّه لمّا كان الدم واحدا عرفا فيصدق عرفا تعلّق اليقين والشكّ بالشيء الواحد ، وبالتالي يصدق النقض لو رفعت اليد عن اليقين السابق بسبب الشكّ . ولذا لو انعكس ولم يكن نقض عرفا : وهذا كما هو الحال في الوجوب والاستحباب في مقامنا . ومما ذكرنا في المقام . . . : أي هذا في باب الأحكام ، والكلام نفسه يجري في باب المتعلّقات .

خلاصة البحث :

وأما القسم الثالث لاستصحاب الكلي فالمعروف عدم جريانه ، فإنه بناء على الرأي المشهور في وجود الطبيعي تكون الحصة السابقة ضمن الفرد الأوّل مرتفعة جزما ، والحصة الثانية يشكّ في أصل حدوثها . ولا يجري استصحاب الطلب إذا شكّ في بقاءه بعد ارتفاع الوجوب والشكّ في حدوث الاستحباب ، لأن الفردين المذكورين متباينان عرفا وإن كانت الدقة تقتضي وحدتهما . وتقسيم الاستصحاب إلى كلي وجزئي لا يختصّ بباب الأحكام بل يعم المتعلّقات من دون فرق بين أن يكون الشكّ في بقاءها بنحو الشبهة الموضوعية أو بنحو الشبهة الحكمية .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 174 | الشيخ محمد باقر الإيرواني