تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
قوله قدّس سرّه : « الثالث إنه لا فرق . . . ، إلى قوله : وأما إذا كان الشكّ في بقاءه . . . » . « 1 »

التنبيه الثالث : استصحاب الكلي :

هذا التنبيه يرتبط باستصحاب الكلي وبيان أقسامه الثلاثة ، وحاصله : أن المستصحب تارة يكون أمرا معيّنا واحدا ، وأخرى يكون جامعا بين أمرين . مثال الأوّل : ما لو شككنا في بقاء وجوب الجمعة إلى زمن الغيبة مثلا ، فإن استصحاب الوجوب هو استصحاب لأمر معيّن ، ويصطلح عليه باستصحاب الجزئي . ومثال الثاني : ما إذا علمنا بأن صلاة الجمعة زمن الحضور مطلوبة ، ولكن لم ندر هي مطلوبة بنحو الوجوب أو بنحو الاستحباب ، فإن استصحاب المطلوبية هو استصحاب للجامع ، ويصطلح عليه باستصحاب الكلي . ومن خلال هذا يعرف إن المراد بالجزئي في المقام ليس هو الجزئي بالمعنى المنطقي ، إذ وجوب الجمعة ليس جزئيا ، بمعنى لا يصدق على كثيرين ، وإنما الجزئي بالمعنى المنطقي هو وجوب هذه الجمعة الخاصة أو تلك ، وأما أصل وجوب الجمعة فهو وجوب كلي صادق على كثيرين . وباتّضاح هذا نقول : إن استصحاب الجزئي لا إشكال في حجيته ، وإنما الإشكال هو في استصحاب الكلي ، وهو ينقسم إلى ثلاثة أقسام :
هامش
( 1 ) الدرس 366 و 367 : ( 5 و 6 / ذي القعدة / 1427 ه ) .