كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
الثاني :
هل يكفي في صحة الاستصحاب الشكّ في بقاء شيء على تقدير ثبوته وإن لم يتيقن بثبوته فيما إذا ترتّب عليه أثر شرعا أو عقلا ؟ فيه إشكال ، من عدم اليقين ، بل ولا شكّ ، فإنه على تقدير لم يثبت ، ومن أن اعتبار اليقين إنما هو لأجل أن التعبّد في البقاء دون الحدوث فيكفي الشكّ فيه على تقدير الثبوت ، وهذا هو الأظهر .
وبه يدفع الإشكال في استصحاب الأحكام في مورد الأمارات ، وهو أنه لا يقين بالحكم الواقعي ، وليس هناك حكم آخر بناء على ما هو التحقيق من أن الحجية تعني المنجّزيّة والمعذّريّة - كما هو الحال في الحجة العقلية ، أي القطع والظن الانسدادي بناء على الحكومة - لا إنشاء أحكام مماثلة .
ووجه اندفاعه : إن الحكم الواقعي الذي هو مؤدّى الطريق محكوم بالبقاء ، وتكون الحجة على الثبوت حجة على البقاء تعبّدا للملازمة بينه وبين الثبوت .
إن قلت : كيف ، وقد اخذ اليقين في الأخبار ؟
قلت : نعم ولكن الظاهر أنه اخذ بنحو المرآتية للثبوت ليمكن التعبّد بالبقاء ، فافهم .
* * *