المالك من هنا يستلزم كون ذاك مملوكا ، وكون ذلك مملوكا يستلزم أن يكون هذا مالكا من دون أن يكون أحدهما موجدا .
4 - إن اختصاص شيء بشيء وارتباطه به ينشأ من أحد مناشئ ثلاثة :
أ - كون أحدهما علة للآخر وموجدا له ، كاختصاص هذا العالم بما يشتمل عليه من موجودات باللّه سبحانه ، فإن هذا الاختصاص ناشئ من كون اللّه سبحانه هو الموجد لهذا العالم .
ويمكن أن نقول : إن الاختصاص في هذه الحالة ناشئ من الإضافة الاشراقية ، حيث إن أحد الطرفين موجد للآخر .
ب - الاستعمال والتصرف ، كما في قولنا : هذا الفرس لزيد فيما إذا فرض أنه كان يستعمله لركوبه .
ج - العقد أو الإرث أو ما شاكل ذلك ، كما في قولنا : هذه الدار لزيد ، بمعنى أنها مختصة به بسبب شراءه أو ارثه لها .
هذه مقدمات أربع .
وباتّضاحها يتّضح الإشكال والجواب .
أما الإشكال فهو أن الملكيّة هي من مقولة الملك والجدة التي هي من المحمول بالضميمة ، يعني التي يكون فيها العرض حقيقيا ، وليست اعتبارا من قبيل خارج المحمول حتّى تقبل الإيجاد بالجعل والإنشاء .
وأما الجواب فهو أن كلمة الملك مشترك لفظي بين الملك الذي هو أحد المقولات التسع العرضية وبين الاختصاص الخاص بين شيئين الذي له أحد مناشئ ثلاثة ، وتكون الإضافة في المنشأ الأوّل إضافة اشراقيّة ، وفي المنشأين الآخرين إضافة مقوليّة .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 136
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص١٣٦