هي عرض من الاعراض وموجود بالوجود التكويني الحقيقي ، وما دام الملك موجودا بالوجود الحقيقي فكيف ادعي أنه قابل للجعل الاستقلالي ؟ إن الأمر التكويني لا يمكن أن يوجد بالجعل ، فالجعل لا يمكن أن يتحقّق به إلّا الأمر الاعتباري دون الموجود الحقيقي .
هذا حاصل الإشكال .
وأما الجواب فهو أن كلمة الملك تطلق بنحو الاشتراك اللفظي على معنيين :
1 - مقولة الملك التي قد يعبّر عنها أيضا بمقولة الجدة والتي هي موجودة بالوجود التكويني .
2 - اختصاص أحد شيئين بشيء آخر . وينشأ هذا الاختصاص إما من كون أحدهما موجدا للآخر كاختصاص العلة بالمعلول باعتبار أنها موجدة للمعلول ، أو من الاستعمال والتصرف ، كما نقول : هذا الفرس لزيد ، أي هو مختص به ، باعتبار أنه يركبه كثيرا ما ، أو من العقد ، كما نقول : هذه الدار لزيد ، باعتبار أنه تملّكها بعقد البيع .
إن لفظ الملك مشترك بين هذين المعنيين ، ونحن نقصد منه في مقامنا المعنى الثاني ، أي الاختصاص الناشئ من مثل عقد البيع ولا نقصد به مقولة الملك التي هي من إحدى المقولات العشر .
هذا حاصل الإشكال والجواب بقطع النظر عن المصطلحات .
وأما إذا لاحظنا المصطلحات فنحتاج إلى بيان مقدمات أربع ، هي :
1 - هناك مصطلح خاص مذكور في علم المعقول ، وهو مصطلح خارج المحمول والمحمول بالضميمة .
ويقصد الشيخ المصنف من هذا المصطلح شيئا يغاير ما هو المذكور في
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 133
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص١٣٣