ويقصد منها الهيئة التي تحصل بسبب إحاطة المحيط بالمحاط ، فمن لبس الشخص للنعال تحصل هيئة خاصة تسمى بالتنعّل ، ومن لبسه للقميص تحصل هيئة خاصة تسمى بالتقمّص ، ومن لبسه العمامة تحصل هيئة خاصة تسمى بالتعمّم .
وعلى هذا فمقولة الملك عرض ثابت بنحو الحقيقة ، وهو عبارة عن الهيئة التي تحصل من أسبابها التكوينية الخاصة ، فهيئة التنعّل تحصل من لبس النعال ، وهيئة التقمّص تحصل من لبس القميص ، وهكذا .
3 - إن الإضافة بين شيئين تحتاج إلى طرفين ، وإلّا فهي لا يمكن أن تتحقّق من دون طرفين . والطرفان تارة يفترض أن أحدهما موجد للثاني وعلة لتحققه ، وأخرى لا يكون كذلك .
مثال الأوّل : الإضافة بيننا وبين اللّه سبحانه ، فإن هذه الإضافة قد حصلت باعتبار أنه خالقنا وموجدنا . ونتمكّن أن نقول : إن الأمر هو هكذا في كل علة ومعلول .
ويصطلح على هذه الإضافة بالإضافة الاشراقية .
إذن الإضافة الاشراقية تعني تلك الإضافة التي يكون فيها أحد الطرفين موجدا للآخر .
ومثال الثاني : الإضافة بين الأخوين أو الإضافة بين المالك والمملوك ، فالأخ ليس موجدا لأخيه ، والمالك ليس موجدا للمملوك .
ويصطلح على هذه الإضافة بالإضافة المقولية .
إذن الإضافة المقولية تعني النسبة المتكرّرة بين الطرفين من دون أن يكون أحدهما موجدا للآخر ، فالأخ من هذا الطرف يستلزم كون ذاك أخا ، والعكس بالعكس من دون أن يكون أحدهما موجدا ، وهكذا
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 135
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص١٣٥