قوله قدّس سرّه :
« أما الوهم فهو أن الملكية . . . إلى قوله : إذا عرفت اختلاف الوضع في الجعل . . . » .
وهم ودفع : « 1 »
يتعرّض قدّس سرّه في هذا الموضوع إلى إشكال وجواب .
وهذا الإشكال والجواب تارة يراد بيانهما بقطع النظر عن المصطلحات العلمية والتعقيدات اللفظية ، وأخرى تلحظ تلك المصطلحات والتعقيدات .
ونحن نتعرّض إلى ذلك تارة بقطع النظر عمّا ذكر ، وأخرى بملاحظة ما ذكر .
أما إذا قطعنا النظر عن ذلك فالمضمون مختصر وسهل جدا .
وحاصل الإشكال : أنه ذكرنا فيما سبق أن أنحاء الوضع ثلاثة ، وقد مثّلنا للثالث بالملكيّة وقلنا : إن الملكيّة هي مجعولة بالجعل الاستقلالي ، فبعقد البيع مثلا تتحقّق الملكية بلا حاجة إلى ملاحظة الآثار ، ولكن قد ذكر في علم المعقول أن المقولات عشر ، واحدها مقولة الملك التي هي هيئة تحصل من إحاطة المحيط بالمحاط ، كمن يلبس القميص مثلا فإنه تحصل له هيئة خاصة من إحاطة القميص بالبدن ، ويمكن أن نطلق على تلك الهيئة بالتقمّص ، وهذه الهيئة
هامش
( 1 ) الدرس 363 : ( 28 / شوال / 1427 ه ) .