تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
صحة انتزاعها : كلمة انتزاع هنا وفيما بعد هي بمعنى تحقّق ، فالتفت . أو من بيده الأمر : كالنبي صلّى اللّه عليه وآله والإمام عليه السّلام ، ولا حاجة إلى هذا التطويل الممل . كما تشهد به ضرورة : هذا إشارة إلى الوجه الأوّل . وكلمة ضرورة فاعل لكلمة تشهد . ولزم أن . . . : هذا إشارة إلى الوجه الثاني . كما لا ينبغي . . . : هذا إشارة إلى الوجه الثالث . فانقدح بذلك : هذا إلى آخره تكرار لا أكثر . كالتكليف : أي فكما أن التكليف يتحقّق بجعله من دون أن يكون منتزعا كذلك هذه الاعتبارات .

خلاصة البحث :

إن النحو الثاني هو كجزئيّة السورة ، فإنها منتزعة من التكليف ولا يمكن أن تكون مجعولة بالاستقلال ، إذ مع تغيّر التكليف لا حاجة إلى جعلها المستقلّ ، ومن دونه يلزم التناقض . وأما النحو الثالث فهو كالزوجيّة ، وهي وإن أمكن فيها الأمران إلّا أن الأنسب كونها مجعولة بالاستقلال لوجوه ثلاثة .

كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :

وأما النحو الثاني : فهو كجزئيّة جزء المأمور به ، وشرطيّة شرطه ، ومانعيّة مانعة ، وقاطعيّة قاطعه ، فإن اتّصاف شيء بالجزئية مثلا لا يكون إلّا بالأمر بجملة أمور مقيّدة بأمر وجودي أو عدمي ، ولولا ذلك لما تحقّقت بإنشاء الشارع لها .