صحة انتزاعها : كلمة انتزاع هنا وفيما بعد هي بمعنى تحقّق ، فالتفت .
أو من بيده الأمر : كالنبي صلّى اللّه عليه وآله والإمام عليه السّلام ، ولا حاجة إلى هذا التطويل الممل .
كما تشهد به ضرورة : هذا إشارة إلى الوجه الأوّل . وكلمة ضرورة فاعل لكلمة تشهد .
ولزم أن . . . : هذا إشارة إلى الوجه الثاني .
كما لا ينبغي . . . : هذا إشارة إلى الوجه الثالث .
فانقدح بذلك : هذا إلى آخره تكرار لا أكثر .
كالتكليف : أي فكما أن التكليف يتحقّق بجعله من دون أن يكون منتزعا كذلك هذه الاعتبارات .
خلاصة البحث :
إن النحو الثاني هو كجزئيّة السورة ، فإنها منتزعة من التكليف ولا يمكن أن تكون مجعولة بالاستقلال ، إذ مع تغيّر التكليف لا حاجة إلى جعلها المستقلّ ، ومن دونه يلزم التناقض .
وأما النحو الثالث فهو كالزوجيّة ، وهي وإن أمكن فيها الأمران إلّا أن الأنسب كونها مجعولة بالاستقلال لوجوه ثلاثة .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
وأما النحو الثاني : فهو كجزئيّة جزء المأمور به ، وشرطيّة شرطه ، ومانعيّة مانعة ، وقاطعيّة قاطعه ، فإن اتّصاف شيء بالجزئية مثلا لا يكون إلّا بالأمر بجملة أمور مقيّدة بأمر وجودي أو عدمي ، ولولا ذلك لما تحقّقت بإنشاء الشارع لها .