يكون العقد إنشاء للآثار التي لم تقصد بينما الزوجية قد أنشأت رغم عدم قصدها ، فما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد .
3 - إنه لو كانت الزوجية منتزعة فيلزم أن تكون ثابتة في مورد تحقّق الآثار ، بينما نلاحظ أن الآثار قد تكون ثابتة ومع ذلك لا تكون الزوجيّة متحقّقة ، فقد يثبت جواز النظر والجماع من دون ثبوت الزوجيّة ، كما هو الحال في مورد تحليل الجارية للغير ، وأيضا قد يثبت جواز التصرف في العين من دون أن تكون مملوكة ، كما إذا أباح مالكها التصرّف فيه .
إذن الصحيح أن الزوجيّة وأمثالها هي مجعولة بالجعل الاستقلالي وليست منتزعة .
توضيح المتن :
الأمر بما يشتمل عليه : أي الأمر بمثل الصلاة التي تشتمل على الجزء .
وجعل الماهية . . . : هذا إشارة إلى ما ذكرناه بعنوان يبقى شيء .
ليس إلّا تصوير : المناسب : ليس إلّا تصوّر .
بالجزئية للمأمور به : المناسب : فالجزئية للمأمور به .
فهو كالحجية : أي حجية الخبر مثلا وقضاوة القاضي ، وولاية الوالي ، ونيابة النائب ، وهكذا .
في مواردها كما قيل : والقائل هو الشيخ الأعظم كما ذكرنا سابقا .
ومن جعلها بإنشاء أنفسها : كقول المنشئ : أنت قاض أو زوّجتك نفسي ، أو ملّكتك كذا ، أو أنت حرّ ، وهكذا .
إلّا أنه لا يكاد . . . : أي إلّا أن الأوجه كونها مجعولة بالجعل الاستقلالي لوجوه ثلاثة .