تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
نعم نصرف الكلام إلى تحقيق حال الحكم الوضعي لاستيضاح أنه حكم مستقل بالجعل كالتكليف أو أنه منتزع منه أو فيه تفصيل ليتضح حال التفصيل في حجية الاستصحاب بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي . وفي هذا المجال نقول : 1 - لا إشكال في اختلاف الحكمين مفهوما لبداهة الاختلاف بين مثل مفهوم السببيّة ومفهوم الإيجاب مثلا . 2 - كما لا إشكال في اختلافهما في الجملة موردا . 3 - ولا ينبغي النزاع في صحة تقسيم الحكم ببعض معانيه إلى الوضعي أيضا وإن لم يصح ببعض معانيه الأخرى ، ويشهد لذلك كثرة إطلاق الحكم عليه في الكلمات ، والالتزام بالمجازية كما ترى . 4 - ولا وقع للنزاع في أن الوضعي غير محصور أو محصور في الشرطيّة والسببيّة والمانعيّة فقط - كما هو المحكيّ عن العلامة - أو بزيادة العليّة والعلاميّة أو بإضافة الصحة والبطلان والعزيمة والرخصة أيضا . والصحيح أن كل حكم ليس بتكليفي فهو وضعي - سواء أكان له دخل في التكليف أم في متعلّقه وموضوعه أم لا مدخلية له رأسا - ضرورة أنه لا وجه للتخصيص بها بعد كثرة إطلاق الحكم على غيرها ، مع أنه لا تكاد تظهر ثمرة مهمة علمية أو عملية للنزاع في ذلك ، والمهم هو البحث عن أن الحكم الوضعي هل هو مجعول تشريعا بحيث يتحقّق بمجرد إنشاءه أو هو غير مجعول كذلك بل هو منتزع من التكليف . * * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 117 | الشيخ محمد باقر الإيرواني