لبداهة ما . . . : هذا يرتبط بالأمر الأوّل دون الثاني ، أي يرتبط بقوله :
لا خلاف كما لا إشكال في اختلاف التكليف والوضع مفهوما ، وكان من المناسب وصله به .
كما لا ينبغي النزاع . . . : هذا إشارة إلى الأمر الثالث من الأمور الأربعة ، وقوله : لا خلاف كما لا إشكال في اختلاف التكليف والوضع مفهوما إشارة إلى الأمر الأوّل ، وقوله : واختلافهما في الجملة . . . إشارة إلى الأمر الثاني ، وقوله : وكذا لا وقع للنزاع . . . إشارة إلى الأمر الرابع .
وإن لم يصح تقسيمه إليهما ببعض معانيه : وهو ما لو فسّر بطلب الفعل أو الترك ، وقوله : بالبعض الآخر يعني ما لو فسّر بالاعتبار الشرعي .
بل كل ما ليس بتكليف . . : أي بل الحكم الوضعي هو كل حكم ليس بتكليفي سواء أكان له الدخل في نفس الحكم - كما في النحو الأوّل من الأنحاء الثلاثة الآتية - أو كان له الدخل في متعلّقه - كما في النحو الثاني - أم ليس له الدخل ، كما في النحو الثالث .
ضرورة أنه . . . : هذا تعليل لقوله : بل كل ما ليس بتكليف . . .
بحيث يصح انتزاعه : أي تحقّقه . والمناسب : بحيث يتحقّق بمجرد إنشاءه ، أي إنشاء الحكم الوضعي بلسان جعلت السببية مثلا .
أو غير مجعول كذلك : أي تشريعا .
خلاصة البحث :
لا يلزم استعمال الحديث في معنيين إذا أريد من صدره الحكم الواقعي ومن ذيله بيان الاستمرار الظاهري ، وإنما يلزم ذلك لو كانت الغاية ترجع إلى الموضوع والحكم معا ، ولكنها ترجع إلى الحكم فقط دون الموضوع لاقتضاء