تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
الظهور ذلك ، مضافا إلى أن ظاهر التتمة كونها تفريعا على الغاية فقط ، وذلك لا يتمّ إلّا إذا كانت الغاية قيدا للحكم دون الموضوع . ثمّ إن الرواية وإن كانت خاصة بالطهارة والحليّة ولكن بضمّ عدم الفصل تعمّ غيرهما . وبانتهاء الأدلة يتّضح بطلان سائر الأقوال ولا نتعرّض إلّا إلى تفصيل الفاضل التوني ، ونقدّم له مقدّمة تحتوي على أمور أربعة ثمّ بيان أنحاء الحكم الوضعي .

كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :

ولا يخفى أنه لا يلزم على ذلك استعمال اللفظ في معنيين أصلا وإنما يلزم لو جعلت الغاية قيدا للموضوع وغاية لاستمرار حكمه ليدل على القاعدة والاستصحاب ، ولكن من الواضح أن مثل كل شيء طاهر ظاهر في بيان حكم الأشياء بعناوينها الأوّلية وكون الغاية حدا للحكم لا لموضوعه . ثمّ لا يخفى أن ذيل موثقة عمّار : « فإذا علمت فقد قذر ، وما لم تعلم فليس عليك » ، يؤيّد ما استظهرنا منها من كون المغيّى حكما واقعيا ثابتا للشيء بعنوانه الأولي لا ظاهريا ثابتا له بما هو مشتبه لظهوره في أنه متفرّع على الغاية وحدها وأنه بيان لها وحدها منطوقها ومفهومها لا لها مع المغيّى . ولا يذهب عليك أنه بضميمة عدم الفصل قطعا بين الحلية والطهارة وبين سائر الأحكام يثبت التعميم . وبهذا ينتهي الحديث عن أدلّة حجية الاستصحاب . وباتضاح مفاد الأخبار لا حاجة إلى الإطالة في بيان سائر الأقوال وما استدل به لها .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 116 | الشيخ محمد باقر الإيرواني