تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
قوله قدّس سرّه : « ولا يخفى أنه لا يلزم على ذلك . . . ، إلى قوله : والتحقيق أن ما عدّ . . . » . « 1 »

تتمة البحث :

ذكرنا سابقا أن صدر الحديث يدل على معنى ، وذيله يدل على معنى آخر ، فصدره يدلّ على حكم واقعي ، يعني أن جميع الأشياء محكومة بالطهارة واقعا ، وذيله يدلّ على استمرار تلك الطهارة الواقعية استمرارا ظاهريا إلى حين العلم بالنجاسة ، وهذا هو عبارة أخرى عن الاستصحاب ، فالصدر يدلّ على حكم واقعي ، والذيل يدلّ على حجية الاستصحاب . هذا ما ذكرناه سابقا . وقد يشكل على هذا بأن لازمه استعمال اللفظ الواحد في أكثر من معنى ، إذ الحديث الشريف سوف يصير دالا على معنيين هما : الحكم الواقعي بطهارة الأشياء ، وحجية الاستصحاب ، والاستعمال في أكثر من معنى واحد أمر غير ممكن . والجواب : إنه لا يلزم استعمال اللفظ الواحد في أكثر من معنى واحد ، إذ الصدر هو مستعمل في معنى واحد ، وهو الحكم واقعا بطهارة كل شيء ، والذيل مستعمل في معنى واحد أيضا ، وهو الاستمرار الظاهري ، فأين الاستعمال في أكثر من معنى واحد .
هامش
( 1 ) الدرس 359 و 360 : ( 22 و 23 / شوال / 1427 ه ) .