كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
الرابعة : قول أمير المؤمنين عليه السّلام : « من كان على يقين فشكّ فليمض على يقينه ، فإن الشكّ لا ينقض اليقين » ، وهو إن كان يحتمل قاعدة اليقين لظهوره في اختلاف زمان الوصفين الذي يتحقّق في القاعدة دون الاستصحاب ضرورة اعتبار اتحاد زمانهما .
ولكن يمكن أن يجاب :
1 - إنه قد تداول التعبير عن مورده بمثل هذه العبارة ، ولعلّه بملاحظة اختلاف زمان الموصوفين وسرايته إلى الوصفين لما بين اليقين والمتيقن من الاتحاد بنحو ، فافهم .
2 - هذا مع وضوح أن قوله : « فإن الشكّ لا ينقض . . . » هو القضية المرتكزة الواردة في مورد الاستصحاب في غير واحد من أخبار الباب .
الخامسة : خبر الصفار عن عليّ بن محمّد القاساني : كتبت إليه وأنا بالمدينة أسأله عن اليوم الذي يشكّ فيه من رمضان ، هل يصام أم لا ؟
فكتب : « اليقين لا يدخل فيه الشكّ ، صم للرؤية وافطر للرؤية » ، حيث دلّ على أن اليقين بشعبان لا يكون مدخولا بالشكّ في دخول رمضان ، ويتفرّع عليه عدم وجوب الصوم إلّا باليقين بدخول رمضان .
وفيه : إن مراجعة الأخبار الواردة في يوم الشكّ ربما توجب القطع بأن المراد من اليقين هو اليقين بدخول رمضان وأنه لا بدّ في وجوب الصوم والافطار من اليقين بدخول شهر رمضان وخروجه ، وأين هذا من الاستصحاب ، فراجع ما عقد في الوسائل لذلك تجده شاهدا على ما ذكرنا .
السادسة : قوله عليه السّلام : « كل شيء طاهر حتّى تعلم أنه قذر » .