وقوله عليه السّلام : « الماء كله طاهر حتّى تعلم أنه نجس » .
وقوله عليه السّلام : « كل شيء حلال حتّى تعرف أنه حرام » .
وتقريب الدلالة : إن الغاية فيها هي لبيان أن ما حكم على الموضوع واقعا من الطهارة والحلية مستمر ظاهرا ما لم يعلم بطرو ضده ، وليست لتحديد الموضوع كي يكون الحكم خاصا بحالة الشكّ ، وذلك لظهور المغيّى في بيان حكم الأشياء بعناوينها الأوّلية وليست بما هي مشكوكة الحكم .
وعليه فالغاية تدل على الاستصحاب حيث إنها ظاهرة في أن ذلك الحكم الواقعي مستمر ظاهرا ما دام لم يعلم بطرو الضد .
نعم لو كانت الغاية هي مثل ملاقاة النجاسة لدلّت على استمرار ذلك الحكم واقعا ، ولم يكن للصدر ولا للذيل دلالة على الاستصحاب .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 108
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص١٠٨