تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
عنه بالاتحاد بنحو الفناء والمرآتية - صح التعبير باليقين والشكّ وصحّ فرض تأخّر الشكّ عن اليقين ، فالتأخّر والتقدّم في الحقيقة هو في المتيقن والمشكوك ، وعبّر باليقين والشكّ للاتحاد المذكور . « 1 » 2 - إنه قد ورد في الرواية التعليل بفقرة « فإن الشكّ لا ينقض اليقين » ، وهذا التعبير نفسه قد ورد في الروايات السابقة الواردة لبيان الاستصحاب ، وهذا يعني أنها تريد أن تبيّن وتشير إلى نفس ما أشارت إليه الروايات السابقة ، وهو الاستصحاب . والنتيجة : إن روايتنا هذه لا يبعد أن تكون ناظرة إلى الاستصحاب ودالة على حجيته ، وقد تداول التعبير بها عن الاستصحاب للنكتة التي أشرنا إليها .

الرواية الخامسة :

مكاتبة القاساني : كتبت إليه وأنا بالمدينة أسأله عن اليوم الذي يشكّ فيه من رمضان ، هل يصام أم لا ؟ فكتب : « اليقين لا يدخل فيه الشكّ ، صم للرؤية وافطر للرؤية » . « 2 » وتقريب الدلالة : إن السائل سأله عن يوم الشكّ - أعني الثلاثين من شعبان - هل يلزم صومه أو لا ، فأجاب عليه السّلام بالنفي وذكر أن اليقين
هامش
( 1 ) يمكن أن يعلّق في هذا المجال بتعليقين : 1 - إن هذا وجه لطيف وجميل إلّا أن أقصى ما يورثه هو احتمال أن تكون الرواية تقصد الاستصحاب ولا يجعل لها ظهورا فيه ، وبهذا بقي الإجمال على حاله . 2 - إن البيان المذكور يتمّ في كلمة اليقين ، باعتبار اتحاده مع المتيقن ، ولا يتمّ في كلمة الشكّ ، إذ هو ليس متحدا مع المشكوك . ولعلّه إلى هذين أو أحدهما أشار قدّس سرّه بالأمر بالفهم . ( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 255 / الباب 3 من أبواب أحكام شهر رمضان / الحديث 13 .