تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
قوله قدّس سرّه : « ثمّ الحكم الذي أريد نفيه . . . ، إلى قوله : ثمّ انقدح بذلك حال توارد . . . » . « 1 »

ما الحكم الذي يراد نفيه ؟

ذكرنا سابقا أن النقطة الثانية تشتمل على البحث عن قضايا أربع ، وقد تحدّثنا إلى الآن عن قضايا ثلاث ، وأما القضية الرابعة فحاصلها السؤال عن الحكم الذي يراد نفيه بالقاعدة ، وأجاب قدّس سرّه أن الحكم الذي ينفى بالقاعدة هو الحكم الذي لا يكون موضوعه الضرر نفسه بحيث يكون مقيّدا به وقد اخذ في موضوعه ، فإن مثل الحكم المذكور لا يمكن أن يرتفع بالقاعدة وإلّا صار الضرر مقتضيا وموضوعا للحكم وفي نفس الوقت يكون رافعا له ، ومن الواضح أن مقتضي الحكم لا يمكن أن يكون رافعا له كما هو واضح . وعلى هذا الأساس فلو فرض أنه ورد دليل يقول : من تضرّر فعليه الصدقة مثلا فلا يمكن رفع وجوب الصدقة بقاعدة لا ضرر . وربما يمكن التمثيل أيضا بوجوب الخمس والزكاة والجهاد ، فإنها مبنيّة على التضرر ، فالخمس مثلا هو في نفسه ضرر ، لأنه يحصل به نقص رأس مال الشخص بمقدار الخمس ، ومعه لا يمكن رفع وجوب الخمس بقاعدة لا ضرر ، فإنه - وجوب الخمس - مبني على الضرر فكيف يرتفع به . وبهذا ينتهي حديثنا عن النقطة الثانية بقضاياها الأربع .
هامش
( 1 ) الدرس 343 : ( 18 / شعبان / 1427 ه ) .