2 - كما أن الأظهر أن يكون الضرار بمعنى الضرر جيء به تأكيدا - كما يشهد به إطلاق المضار على سمرة وحكي عن النهاية - لا فعل الاثنين وإن كان هو الأصل في باب المفاعلة ولا الجزاء على الضرر لعدم تعاهده في باب المفاعلة .
وبالجملة : لم يثبت له معنى آخر غير الضرر .
3 - كما أن الظاهر أن يكون لفظ لا لنفي الحقيقة - كما هو الأصل في هذا التركيب - حقيقة أو ادعاء كناية عن نفي الآثار ، كما هو الظاهر من مثل لا صلاة لجار المسجد إلّا في المسجد ، ويا أشباه الرجال ولا رجال ، فإن مقتضى البلاغة إرادة نفي الحقيقة ادعاء لا نفي الحكم أو الصفة كما لا يخفى ، ومن المعلوم أن نفي الحقيقة ادعاء بلحاظ الحكم أو الصفة غير نفي أحدهما ابتداء مجازا في التقدير أو في الكلمة كما لا يخفى على من له معرفة بالبلاغة .
وقد انقدح بذلك بعد إرادة نفي الحكم الضرري أو الضرر غير المتدارك أو إرادة النهي من النفي جدا .
هذا مضافا إلى بشاعة استعمال الضرر وإرادة سبب خاص من أسبابه أو خصوص غير المتدارك . نعم لو أريد ذلك بنحو التقييد فهو وإن لم يكن بعيدا إلّا أنه بلا قرينة عليه غير سديد .
وإرادة النهي من النفي وإن كان ليس بعزيز إلّا أنه لم يعهد من مثل هذا التركيب .
وعدم إمكان إرادة نفي الحقيقة حقيقة لا يكون قرينة على إرادة واحد منها بعد إمكان حمله على نفيها ادعاء ، بل كان هو الغالب في موارد استعماله .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 626
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٦٢٦