التعبير أن نفي حقيقة الضرر في فقرة لا ضرر يمكن أن يكون بنحو الحقيقة كما أنه يمكن أن يكون بنحو الادّعاء كناية عن نفي الآثار ، ولكن سيأتي منه في نهاية المطلب أن نفي الحقيقة في المقام لا يمكن أن يكون بنحو الحقيقة ، فلاحظ حيث يقول : وعدم إمكان إرادة نفي الحقيقة حقيقة لا يكاد يكون قرينة . . .
لا صلاة لجار المسجد . . . : النفي هنا للكمال وليس للآثار ، أعني الصحة ، والمناسب التمثيل بجملة لا صلاة إلّا بطهور .
ولا رجال : فإن ذلك كناية عن نفي آثار الرجولة التي منها الشجاعة والقتال والتفاني في سبيل الحق والعدالة .
فإن قضية البلاغة . . . : هذا شروع في بيان النكتة الأولى لترجيح الاحتمال الذي بنى هو قدّس سرّه عليه .
ويمكن أن يقال : إن إعمال الجانب البلاغي في قضايا الأحكام أمر غير وجيه ، فالبلاغة تلحظ في مجال الكلمات الخطابية دون مجال بيان الأحكام ، فإعمال النكتة البلاغية كمرجّح في باب بيان الأحكام أمر غير وجيه .
ونفي الحقيقة ادّعاء . . . : هذا مبتدأ ، وخبره غير نفي أحدهما . . .
والمراد من الغيرية هي الغيريّة البلاغية ، أي هما متغايران من زاوية الأسلوب البلاغي .
مجازا في التقدير أو الكلمة : أي إما بتقدير كلمة حكم أو بأن يراد بنحو المجازية الحكم الضرري من كلمة ضرر .
ممّا لا يخفى . . . : المناسب : كما لا يخفى .
جدا : يحتمل أن يكون قيدا لبعد ، كما أنه يحتمل أن يكون قيدا لإرادة النهي من النفي ، أي إن النهي هو المراد جدا وواقعا من النفي .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 624
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٦٢٤