تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
هو معهود في باب الأفعال ، فتقول مثلا : لا يعيد بمعنى لا تعد ، وتقول : لا يبيع فلان بمعنى لا يبع ، وهذا بخلافه في باب الأسماء فإنه غير معهود . « 1 » ثمّ ذكر في نهاية كلامه : إنه قد يقال بوجود قرينة على أحد الاحتمالات المتقدمة ، وهي أنه لا يمكن إرادة نفي حقيقة الضرر حقيقة من فقرة لا ضرر ، إذ لا إشكال في تحقّق الضرر في الخارج كثيرا فيكون ذلك قرينة على إرادة أحد الاحتمالات المتقدّمة . وأجاب عنه بأن تعذّر نفي الحقيقة حقيقة لا يصلح قرينة على تعيين أحد الاحتمالات المتقدّمة بعد إمكان الحمل على إرادة نفي الحقيقة بنحو الادعاء دون الحقيقة . إذن ما ذكر ليس صالحا للقرينية على تعيين أحد الاحتمالات الثلاثة .

توضيح المتن :

فالظاهر أن الضرر : هذا إشارة إلى القضية الأولى . هو ما يقابل النفع : تقدّم أن المناسب : هو ما يقابل المنفعة . كما أن الأظهر : هذا إشارة إلى القضية الثانية . وحكي عن النهاية : أي وكما حكي عن النهاية أنه بمعناه . كما أن الظاهر أن يكون : هذا إشارة إلى القضية الثالثة . حقيقة أو ادعاء : ظاهره أنهما قيدان يرجعان إلى نفي الحقيقة ، ومعه يرد إشكال التهافت في عبارة الشيخ المصنف ، فإن ظاهر هذا
هامش
( 1 ) هذا غريب للأمثلة الكثيرة في باب الأسماء من قبيل :فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ( البقرة : 197 ) ،فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ( طه : 97 ) ، وقوله صلى اللّه عليه وآله : « لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، ولا غش بين المسلمين » ، إلى غير ذلك .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 623 | الشيخ محمد باقر الإيرواني