تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
بين الوالد وولده ؟ نعم الوجدان يشعر بالفرق ، فالأوّل ليس بلاغيا بخلاف الثاني ، والمقام من هذا القبيل . إذن النكتة الأولى لترجيح الاحتمال الذي اخترناه هو أن النفي يكون محمولا على ظاهره مع إعمال لنكتة بلاغية ، بخلافه على الاحتمالات الثلاثة ، فإنه لا إعمال للبلاغة . 2 - إنه من المستهجن نفي المسبّب وإرادة سبب خاص معيّن من بين الأسباب ، فإن هذا لم يعهد في اللغة العربية ، بل المعهود نفي المسبّب بقصد نفي جميع أسبابه لا نفي سبب معيّن منها . وهكذا لا معنى لنفي الضرر بقصد نفي الضرر غير المتدارك ، فإن هذا مستهجن أيضا ، إذ لم يعهد استعمال كلمة الضرر وإرادة خصوص الضرر الموصوف بوصف معيّن ، أعني الموصوف بأنه غير متدارك ، إن هذا مطلب غير معهود أيضا . نعم هناك شيء مقبول ، وهو أن يذكر الموصوف ويقدّر وصف معين من أوصافه بنحو يفترض وجود تقدير - وهذا بخلافه فيما سبق ، فإنه لا يفترض وجود تقدير ، بل ينفى الموصوف ويراد به نفي وصف معيّن خاص من دون أن يكون مقدّرا - ولكن هذا وإن كان غير مستهجن إلّا أنه مخالف للظاهر ، فإن ظاهر كل كلام هو عدم التقدير . وبالجملة : نفي الموصوف بقصد نفي حصة خاصة منه من دون تقدير أمر مستهجن غير معهود ، ونفيه بقصد نفي حصة خاصة منه بنحو التقدير هو أمر غير مستهجن ولكنه مخالف للظاهر لحاجته إلى التقدير . إذن رأي الشيخ الأعظم ورأي الفاضل التوني هما معا مستهجنان . وأما تفسير النفي بالنهي فهو أمر غير معهود في باب الأسماء وإنما