ما شاء اللّه فأبى أن يبيعه ، فقال : لك بها عذق في الجنّة فأبى أن يقبل ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله للأنصاري : اذهب فاقلعها وارم بها إليه ، فإنه لا ضرر ولا ضرار » .
وفي رواية الحذّاء عن أبي جعفر عليه السّلام مثل ذلك إلّا أنه فيها بعد الإباء : « ما أراك يا سمرة إلّا مضارا ، اذهب يا فلان فاقلعها وارم بها وجهه » ، إلى غير ذلك من الروايات الواردة في قصة سمرة وغيرها ، وهي كثيرة .
وقد ادعي تواترها مع اختلافها لفظا وموردا فليكن المراد به تواترها إجمالا ، بمعنى القطع بصدور بعضها .
والإنصاف أنه ليس في دعوى التواتر كذلك جزاف . وهذا مع استناد المشهور إليها موجب لكمال الوثوق بها وانجبار ضعفها . مع أن بعضها موثقة فلا مجال للإشكال فيها من جهة سندها .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 614
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٦١٤