تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
الأنصاري أن يستأذن إذا جاء فأبى سمرة ، فلما تأبّى جاء الأنصاري إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فشكا إليه وخبّره الخبر فأرسل إليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وخبّره بقول الأنصاري وما شكا ، وقال : إذا أردت الدخول فاستأذن فأبى ، فلما أبى ساومه حتّى بلغ به الثمن ما شاء اللّه فأبى أن يبيع ، فقال : لك بها عذق يمدّ لك في الجنّة فأبى أن يقبل ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله للأنصاري : اذهب فاقلعها وارم بها إليه ، فإنه لا ضرر ولا ضرار » . « 1 » وجاء في رواية أبي عبيدة الحذّاء أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال لسمرة : « يسرك أن يكون لك عذق في الجنّة بنخلتك ؟ » ، قال : لا ، قال : « لك ثلاثة » ، قال : لا ، قال : « ما أراك يا سمرة إلّا مضارا ، اذهب يا فلان فاقطعها واضرب بها وجهه » . « 2 » ثمّ إنه لأجل كثرة الروايات الناقلة لنفي الضرر الواردة إما في قصة سمرة أو في غيرها - كالواردة في مسألة الشفعة وغيرها - ادّعى فخر الدين أنها متواترة . ولكن حيث إن التواتر اللفظي غير متحقّق - بسبب اختلاف ألفاظ الروايات واختلاف موردها - فيتعيّن أن يكون مقصوده التواتر الإجمالي ، بمعنى أنّا نقطع بصدور بعضها ، كواحدة منها على الأقل ، وإن كانت تلك الواحدة غير متعيّنة لنا ، فهي على هذا الأساس متواترة بالتواتر الإجمالي . « 3 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 428 / الباب 12 من أبواب احياء الموات / الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 25 : 427 / الباب 12 من أبواب احياء الموات / الحديث 1 . ( 3 ) هذه هي المرة الثانية التي يمرّ فيها من قبل الشيخ المصنف مصطلح التواتر الإجمالي ، فهو قد ذكره في المرة الأولى في مبحث حجية الخبر ، وهذه هي المرة الثانية . -