تواترها إجمالا : لا حاجة في المصير إليه بعد إمكان تواترها المعنوي كما ذكرنا .
فلا مجال للإشكال فيها من جهة سندا : وهل هناك من أشكل ؟
خلاصة البحث :
الكلام في قاعدة لا ضرر يقع في نقاط خمس ، أوّلها البحث عن مدركها ، وهو تام ، لتواترها الإجمالي ، مضافا إلى انجباره بالشهرة ، على أن بعض الروايات هو من قسم الموثق .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
البحث عن قاعدة لا ضرر :
ثمّ إنه لا بأس بصرف الكلام إلى بيان قاعدة الضرر والضرار بنحو الاختصار ، وذلك ببيان مدركها ، وشرح مفادها ، وايضاح نسبتها مع أدلة الأحكام الأوّلية والثانوية وإن كان ذلك أجنبيا عن مقاصد الكتاب إجابة لالتماس بعض الأحبة فأقول وبه أستعين :
إنه قد استدل عليها بأخبار كثيرة ، منها موثقة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام :
« إن سمرة بن جندب كان له عذق في حائط لرجل من الأنصار وكان منزل الأنصاري بباب البستان وكان سمرة يمرّ إلى نخلته ولا يستأذن فكلّمه الأنصاري أن يستأذن إذا جاء فأبى سمرة فجاء الأنصاري إلى النبي صلى اللّه عليه وآله فشكى إليه وأخبره بالخبر فأرسل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله - إليه - « 1 » وأخبره بقول الأنصاري وما شكاه فقال : إذا أردت الدخول فاستأذن ، فأبى فلما أبى ساومه حتّى بلغ من الثمن
هامش
( 1 ) المناسب وجود كلمة إليه ، والنقل المذكور ليس مطابقا لما في الوسائل بل هناك اختلاف ما ، فلاحظ ما قد أثبتناه سابقا ، فإنه مطابق لما في الوسائل .